د. متعب بن عبدالله التميمي

طبيب جلدية – محاضر إكلينيكي سابقاً في قسم الجلدية في المستشفى الجامعي في ميونخ

هل يوجد علاج مضمون لمرض الثعلبة؟

بالإضافة الى الاكزيما و الصلع الوراثي تضل الثعلبة و علاجها ابرز التساؤلات التي تطرح في مجالسنا عندما يدور الحديث عن الامراض الجلدية. ذلك يسهل تفسيره من عدة نواحي اهمها انتشار هذا المرض حيث تشير احد الدراسات الى نسبة 1.7% من البشر تعرضوا لهذا المرض على الاقل مرة خلال فترة حياتهم. السبب الثاني هو عدم وجود علاج فعال بشكل استثنائي لعلاج هذا المرض. في الحقيقة لا يوجد اي علاج مرخص من قبل هيئة الغذاء و الدواء الامريكية لعلاج الثعلبة على سبيل المثال. العرف العام عند الاطباء انه في حالة وجود اكثر من علاج لمرض معين فالاغلب انها كلها ليست فعاله بشكل كافي والا ما وجدت الحاجة لاستخدام اكثر من علاج! طبعا لهذه القاعدة شواذ ولكنها تنطبق بالتأكيد على مرض الثعلبة حيث توجد اكثر من طريقة لعلاجها ابرزها مركبات الكورتيزون و العالج المناعي ولكن تضل فعاليتها اقل من المأمول خصوصا اذا علمنا ان الغالبية العظمى من حالات الثعلبة تشفى تماما خلال فترة سنتين حتى من غير علاج! لازالت الابحاث مستمرة للوصول الى علاج فعال لهذا المرض و لكن كما هو الحال مع بقية الامراض المناعية، من الصعب نظريا الحصول على نسبة شفاء كامله او حتى شبه كامله مهما وصل العلم من تطور (مثال: الادوية البيولوجيه لمرض الصدفية التي تعتبر نقلة طبية فريده في مكافحة ذلك المرض ولكن تضل نسبة نجاحها تترواح في نسب تقل عن ال 90%) بشكل عام، الهدف من علاج الثعلبة خصوصا للحالات البسيطة… هو التسريع من شفائها الذي يفترض ان يحدث حتى من دون علاج ولكن قد يستغرق وقتا اطول و قد ينتشر اكثر قبل ان ينحسر و يشفى لاحقا. ننصح باللجوء لطبيب الجلدية للمساعدة باختيار افضل الطرق الممكنه للعلاج حسب منطقة و حجم التعرض في الجسم مع الاخذ بعين الإعتبار فعالية العلاج و التأثيرات الجانبية المحتمله و ننصح بتوخي الحذر من العلاجات الشعبية المنتشره خصوصا تلك التي تؤخذ عن طريق الفم و تركيبتها مجهولة المصدر.

د. متعب بن عبدالله التميمي
قسم الأمراض الجلدية – المستشفى الجامعي بمدينة ميونخ
@Mutib_Altamimi

End Comment -->